الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
441
رسالة حجية الشهرة بين قدماء أصحابنا من الفتاوى الفقهية الحائزة لشروط خمسة
وقد تصدى الأستاد أطال اللَّه بقاه في بعض آخر من أبحاثه بتثليث الاقسام فقال : إن الفتاوى الموجودة في كتب الفقهاء على ثلاثة أقسام . « الأول » الفتاوى المأثورة عن المعصوم ، التي ذكروها في كتبهم بعين ألفاظها المتلقاة منه . « والثاني » العبارات المذكورة في كتبهم ، تفسيرا لفتاوى المعصوم وبيانا لمراده منها . « والثالث » المسائل الفرعية المتفرعة على القسم الأول . وصرح بحجية الشهرة في القسم الأول من الفتاوى دون القسمين الأخيرين منها . فيما ذكروه من الاستدلال على حجية الشهرة استدل الشهيد ره على حجية الشهرة بوجهين « الأول » أن عدالتهم تمنع عن الاقتحام على الفتوى بغير علم ، وليس في عدم وجداننا للدليل دلالة على عدم وجوده في الواقع « والثاني » ان قوة الظن في جانب الشهرة . ولا يخفى ضعفهما « اما الأول » فلأن علم كل أحد حجة لنفسه لا لغيره ، فلا يكون علمهم حجة بالنسبة إلينا وربما لا يكون الدليل عندهم دليلا عندنا « واما الثاني » فلتوقفه على حجية مطلق الظن وهي غير ثابتة . وأجاب عنه « في المعالم » بمنع حصول الظن من الشهرة إذا كانت مستندة إلى من تأخر عن الشيخ ره وسيجئ البحث عنه . واستدل الأستاذ أطال اللَّه بقاه على ما اختاره من التفصيل المتقدم ، بان الفتوى المشتهرة بينهم إذا كانت من القسمين الآخرين لا تصون عن الخطأ لمدخلية الرأي في تفسير الفتوى المنصوصة في القسم الثاني ، وفي التفريع عليها في القسم الثالث .